المنهاجي الأسيوطي

137

جواهر العقود

واتفقوا على أن لا يجوز له الوطئ حتى يكفر ، وأنه لا يجوز دفع شئ من الكفارات إلى الكافر والحربي . واختلفوا في الدفع إلى الذمي ، فقال أبو حنيفة : يجوز . وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز . ولو قالت المرأة لزوجها : أنت علي كظهر أمي . فلا كفارة عليها بالاتفاق إلا في رواية عن أحمد . اختارها الخرقي . انتهى . المصطلح : وهو يشتمل على صور . منها : إذا قال الرجل لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، أنت طالق وواصل كلامه كان مطلقا مظاهرا . وسقطت الكفارة عنه . وكان الطلاق رجعيا ، إن كان قد دخل بها . صورة ما يكتب في ذلك : أشهد عليه فلان - أو أقر فلان - أنه كان في التاريخ الفلاني قال لزوجته فلانة التي دخل بها وأصابها : أنت علي كظهر أمي ، أنت طالق ، بكلام متصل غير منفصل ، وصدقته على ذلك ، وترافعا إلى حاكم من حكام المسلمين . وتحاكما عنده بسبب ذلك ، وحكم عليه بالطلقة المذكورة . تكون بها جارية في عصمته إلى انقضاء عدتها ، فإذا انقضت فلا سبيل له عليها إلا بإذنها ورضاها ، وعقد جديد بشروطه الشرعية . ويؤرخ . وصورة إشهاد المظاهر عليه بالظهار ولزوم الكفارة له : أشهد عليه فلان أنه قال لزوجته فلانة في تاريخ كذا : أنت علي كظهر أمي أو لفظا من صرائح الظهار المتقدم ذكرها ، وأنه أمسكها عقب قوله ذلك إلى الآن . وأنه قادر على الكفارة التي تلزمه شرعا ، وهو ممتنع عن الوطئ حتى يكفر ، وملتزم أحكام ذلك الشرعية . وعليه الخروج من الكفارة على مقتضى ما يجب عليه شرعا ، وصدقته زوجته المذكورة على ذلك كله تصديقا شرعيا . وصورة ما إذا ترافعا إلى حاكم شرعي بسبب ذلك : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وزوجته فلانة . وادعت فلانة الزوجة المذكورة على زوجها فلان المذكور : أنه تزوج بها تزويجا صحيحا شرعيا بنكاح صحيح شرعي ، بولي مرشد وشاهدي عدل ، بشرائطه الشرعية ، ودخل بها وأصابها - أو لم يدخل بها ولم يصبها - وأنه قال لها بصريح لفظه : أنت علي كظهر أمي أو لفظ من صرائح الظهار المقدم ذكرها ، وأمسكها عقيب ذلك ، وأن الكفارة واجبة عليه . وأنه دعاها للوطئ فامتنعت حتى يكفر . وسألت سؤاله عن ذلك .